تعيد هذه الحكاية ما بعد الكارثة، عن أب وابنته، تركيب أفكار مستهلكة بلا مواربة. ففيلم الإثارة البقائية الديستوبي Worldbreaker لا يبني حتى عالماً يُذكر ليُحطَّم. إذ يُعيد، بلا خجل، تجميع أفكار مستهلكة، وتدور أحداثه على كوكب يتعرّض لهجوم من وحوش نحيلة.
من ناحية المظهر، يبدو أنّ لهذه المخلوقات صلة جينية بتلك التي ظهرت في فيلم A Quiet Place. فعضّة أو خدش من هذه «المحطِّمات»، كما تُعرف، يمكن أن يحوّل البشر إلى «هُجُن»، وهي، في كل الجوانب ذات الصلة، زومبي. وكالزومبي، لا يمكن قتل الهُجُن إلّا بسحق أدمغتهم سحقاً تاماً.
الرجال الجرحى أكثر عرضةً للتحوّل إلى هُجُن من النساء الجريحات، ويحاول السيناريو، الذي كتبه جوشوا رولينز، أن يتكهّن قليلاً بسبب ذلك - قبل أن يُسقط السؤال. كما تبقى خلفية أسطورية، تتضمّن بطلاً شعبياً على شاكلة بول بانيان يُدعى كودياك، بلا حل.
ويُظهر Worldbreaker، بإخراج براد أندرسون، التزاماً قبل أي شيء آخر بالانتقاص من ثيماته، فضلاً عن الإثارة والاهتمام البصري، على رغم من لقطة استعراضية واحدة مصوّرة بـ«ستيدي كام».
أكثر تحرّكاته جرأة هو تهميش ميلا يوفوفيتش، العضو الوحيد صاحب الكاريزما في طاقم التمثيل (ولها، لا أقل، خبرة في قتال الزومبي من سلسلة Resident Evil). فبدور «الأم» (بحسب الاعتمادات الرسمية)، تنطلق يوفوفيتش لقتال المحطِّمات، فيما يفرّ الأب (لوك إيفانز) وابنتهما المراهقة، ويلا (بيلي بوليه)، إلى جزيرة نائية على متن زورق آلي يُدعى Provider. تثق ويلا أكثر ممّا ينبغي في لطف الغرباء، فيضطر الأب إلى تدريبها على القتال.
لكنّ One Battle After Another - على نحو ملائم لأفلام الأب-الابنة التي تضمّ شخصيات باسم ويلا - ليس هذا الفيلم. بل حتى Survival of the Dead ليس كذلك.